كسر عضم .. يعيد الدراما السورية

Written by on May 23, 2022

كسر عضم .. يعيد الدراما السورية

كسر عضم .. يعيد الدراما السورية

في زحمة #الدراما_الرمضانية أخذت بعض الأعمال نصيباً أكبر من المتابعة . والنقاش والتعاطف والرفض من هذه الأعمال #المسلسل #السوري «#كسر_عضم» .

الذي عرض عبر قناة أبوظبي، وتصدر «الترند»، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، برؤيته الإخراجية، وأداء الممثلين العالي.

ما يجعلنا نقف عند لغة الجسد والصوت. صوت الحياة المسحوبة من الناس؛ فقد كان صوت الأمن والمخابرات هو الصوت الأبرز، الذي عكس سؤال الفساد .

والواقع المر الذي يعيشه السوريون بعد حرب تابعناها عبر القنوات والصحف والمواقع الاجتماعية، وعشناها في الواقع أيضاً.

كسر عضم .. يعيد الدراما السورية

ومن يتابع العمل يسمع صوت البشر والحجر، حيث لا شيء على حاله أمام خراب سلطة الأمن . والقضاء، والتعليم، فلم تبق إلا صرخة الخلاص.

ولو على كفن كما حدث للممثل الذي باع كليته؛ ليؤمن تكاليف السفر، لكنه لم ينجُ. يشكل العمل الدرامي الاجتماعي مقطعاً حياتياً من حياة وطن.

لا نقول بعد الحرب لأن الحرب لم تنتهِ بَعْدُ، الحرب بين الرؤوس والنافذين . ومن يستمر في معركة مكان أقل ما يقال عنه إنه غابة.

وفي الغابة يؤكد فايز قزق في دوره بشخصية «حكم أبو ريان». أن البقاء للأقوى، ويحكي لابنه عن شريعة الغاب والفوز، لكن الفوز بماذا؟

الدراما الرمضانية

كسر عضم .. يعيد الدراما السورية

يبدأ العمل من الأجهزة المخابراتية، مروراً بسلك القضاء والتعليم، بالبيت والحارة والساحات، والأسواق، والجامعات، والمدارس، وأصحاب المهن.

ونرى في هذا التتابع مجتمعاً مأزوماً الكل يبحث عن الخلاص وفي الوقت الذي يسيطر فيه صوت الحكم . نسمع أصواتاً خجولة وخافتة تبحث عن العدالة ولا ترضى بالظلم .

حقق العمل الدرامي الاجتماعي ومنذ الحلقة الأولى متابعات، وأثار جدلاً على «السوشيال ميديا». بدءاً من النص مروراً بلغة الجسد والأداء العالي للممثلين . والبعض اعتبر أن العمل ملوّن بلون اليأس كأنه دفع من بقي إلى الهجرة .

والرحيل، والخوف من خدمة العلم، والخوف من الغد، والخوف من كل شيء، والإرث، والتخرج في الجامعة.

وهو ما نراه في المقطع الذي يحكي عن صبايا تتحكم بهن امرأة، تسيطر عليهن، كأنهن داخل معتقل.

نتوقف عند التمثيل، والأدوار التي شكّلت خيط العمل لاسيما فايز قزق الذي تألق في فيلم «ليالي ابن آوى». وفي المسرح في «رأس المملوك جابر».

وفي «تقاسيم على العنبر»، حينما لعب دور «أندريه»، بانتماء مفزع. واليوم، يعود إلى الدراما بأداء مسرحي عالٍ.

#سينما_ومسلسلات

ونقول مسرحياً  لأن الصوت ولغة الجسد ولحظات الصمت تتعانق معاً . وتحفر عميقاً في شخصية رجل المخابرات الذي يحفر بأدائه العالي لاستخراج كل بواطن الشر.

فيعيش نكهة أكل الحرام ومتعة الاغتصاب والقتل وإقصاء الآخر وربما يجسد دور وحش في مدينة. إلى أن يقف وجهاً لوجه أمام انتحار ابنه «ريان» هنا يقول: «كسرت ضهري يا ريان». 

استطاع برصانة عالية أداء دور «الحكم» واستخراج بواطن رجل الأمن كأنه يقذف بنفسه إلى التعبير الأعلى . ويحفر بذاكرة كلّ من يتابعه.

ومن خلال الدوائر المتتابعة يستوقفنا دور كرم الشعراني . (هيثم) الرجل المنتمي لسيده والذي استطاع بصوته .

وأدائه التعبيري بعينيه وصوته وجسده النحيل وابتسامة الغدر أن يتفوق في أداء صورة الشيطان الخبيث الذي لا يرف له جفن .

في حياكة كل ما يريده الحكم، ورغم هذا الإخلاص والانتماء ندرك عميقاً أنه سينقلب في لحظة ضعف سيده؛ ليأخذ دوره.

أيضاً ظهر في «كسر عضم»، الممثل سامر إسماعيل، في دور (ريان). وهو الابن الأكبر لـ(حكم الصياد). الذي يؤدي صورة أخرى لرجل الأمن.

كسر عضم .. يعيد الدراما السورية

ويتصدى لوالده كي يوقعه، وبالتالي يعكس الصراع بين سلطة الأمن والضمير.

واستطاع بجرحه وابتسامته وصوته الحفر في الشخصية التي يؤديها. ما جعله نجماً حقيقياً وهو ما لمسناه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

الجميل في هذا العمل اكتشاف رشا شربتجي وجوهاً جديدة، يقفون إلى جوار أستاذهم فايز قزق.

وهذا يدل على أهمية فن التمثيل الذي يرفد الدراما السورية بدم جديد دائماً والذي يشكل نهراً متجدداً من هؤلاء.

الوجوه: حسن خليل، راما زين العابدين، الليث الكحيل، والذين شكلوا إيقاعاً جديداً، وجميلاً، سواء الحديث عن الطموح، أو شغف الحب.

أو التفكير بالخلاص من خدمة الجيش، أو السفر، أو الإرث. وبالمحصلة هي وجوه سورية منحت العمل برق الحب مقابل الخراب الدامي.

كسر عضم .. يعيد الدراما السورية


Reader's opinions

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *



Current track

Title

Artist